عبد الرحمن بن اسماعيل بن ابراهيم ( أبي شامة المقدسي / أبي شامة الدمشقي )

تصدير 8

إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع

وبالجملة : فلم يكن في وقته مثله في نفسه ، وديانته ، وعفته ، وأمانته . وفاته : وكانت وفاته بسبب محنة ، ألّبوا عليه ، وأرسلوا إليه من اغتاله وهو بمنزل له بطواحين الأشنان . وقد كان انهم برأي [ الظاهر براءته منه ] . وقد قال جماعة من أهل الحديث وغيرهم : إنه كان مظلوما . ولم يزل يكتب في التاريخ حتى وصل إلى رجب من هذه السنة . فذكر أنه أصيب بمحنة في منزله بطواحين الأشنان . وكان الذين قتلوه جاءوه قبلا فضربوه ليموت ، فلم يمت . فقيل له : ألا تشتكي عليهم ؟ فلم يفعل ، وأنشأ يقول : [ قلت لمن قال ألا تشتكي * ما قد جرى فهو عظيم جليل يقيّض اللّه تعالى لنا * من يأخذ الحق ، ويشفى الغليل إذا توكلنا عليه كفى * فحسبنا اللّه ونعم الوكيل ] ولكنهم عادوا إليه مرة ثانية ، وهو في المنزل المذكور ، فقتلوه بالكلية ، في ليلة الثلاثاء تاسع عشر رمضان ، سنة خمس وستين وستمائة رحمه اللّه ودفن من يومه بمقابر دار الفراديس ، وباشر بعده مشيخة دار الحديث الأشرفية الشيخ محيي الدين النووي . وفي هذه السنة كان مولد الحافظ علم الدين القاسم بن محمد البرزالى . وقد ذيل على تاريخ أبى شامة ، لأن مولده في سنة وفاته ، فحذا حذوه ، وسلك نحوه ، ورتب ترتيبه ، وهذّب تهذيبه . فللّه درّ الإمام أبى شامة قارئا ، ومقرئا ، ومؤلفا ، وفقيها ، ومحدثا ، ومؤرخا ، وحافظا ، ومجتهدا . مؤلفاته له مؤلفات مفيدة ، ومصنفات عديدة ، منها : 1 - شرح كبير على حرز الأماني لم يستكمل . 2 - إبراز المعاني من حزر الأماني ( وهو الذي بين أيدينا ) . 3 - كتاب الرد إلى الأمر الأول . 4 - اختصار تاريخ دمشق ، في مجلدات . 5 - كتاب في المبعث . 6 - كتاب في الإسراء . 7 - كتاب الروضتين في الدولتين : النورية والصلاحية . 8 - الذيل على ذلك . 9 - كتاب إنكار البدع .